ماي باور

عزيزى الزائر نرحب بك فى المنتدى ونود انضمامك الينا عملية التسجيل لن تأخذ الا دقائق معدودة
ماي باور

معنا نحو مستقبل أفضل

سحابة الكلمات الدلالية


    الشباب والتربية الجنسية

    شاطر
    avatar
    matrix
    الإدارة
    الإدارة

    عدد الرسائل : 172
    العمر : 33
    البلد : مصر
    الوظيفة : محاسب
    رابط أى موقع تحبه : mypower.wow3.info
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 297
    تاريخ التسجيل : 20/08/2007

    الشباب والتربية الجنسية

    مُساهمة من طرف matrix في الإثنين 24 مارس - 19:43

    الشباب والتربية الجنسية
    د. احمد رباع
    Youth and Sex Education ([1])
    By:
    Dr Ahmed Raba
    ABSTRACT


    The purpose of this study is to discuss the issue of youth and sex education from the point view of secular and Islamic Perspectives. It is a time for Muslims in the era of globalization and information revolution to re think about education in general and sex education in particular. No one can deny the effects of the information on human life in all its dimensions including sex education. This paper is dealing with the concept of sex education in the youth stage as seen by seculars where sex is seen as a basic need as food and drinks. Youth were advised to be careful and use means that can protect them from diseases and pregnancy.
    On the other hand, the Islamic perspective deals with sex education in a different way. Although Islam conceders sex as one of the basic human needs in order to motivate people to have families and children generation after generation, the Qur’an made it clear that no sexual relationship is allowed out of marriage system. This is the healthy, respectful way to build strong society. Muslim parents and educators are very concerned about the new trends among youths in dealing with the issue of sex as dealt with by seculars. Some parents are worried about the issue as it is sensitive in most of the Muslim cultures.


    In order to teach sex education to Muslim youths in an effective way, the study suggests that it is important to teach youth about the nature and main characteristics of manhood and womanhood and the right relationship between males and females as Muslims. At the same time, in order to make sex education successful, it must be taught on the bases of the Islamic principles that has clear rules guides both males and females to cover their bodies and to separate males and females in beds at certain ages. Sex education should be taught by teachers from the same gender to avoid embarrassment to students.
    It is important to teach males the principles of Islamic characters and manners and to be careful about all that can have a negative effect on their behavior.




    الخلاصة

    تهدف هذه الدراسة إلى مناقشة قضية التربية الجنسية للشباب من الجنسين من وجهة النظر الإسلامية في عصر العولمة ، وثورة المعلومات . في عصر العولمة لا مجال لتجاهل التأثير المعلوماتي في شتى مجالات الحياة ، بما في ذلك المعلومات المتصلة بالجنس مكتوبة ، ومصورة ، ومسموعة . تتناول الدراسة مفهوم التربية الجنسية ، أو تربية الجنسين ، في مرحلة الشباب من وجهة النظر العلمانية ، حيث يعتبر الجنس حاجة يتم التعامل معها كما يتم التعامل مع حاجات الإنسان العادية ، فيترك أمر القيم فيها للفرد ذاته ، وتقدم له المساعدة للتعامل مع تبعاتها ، أو تفادي الحمل بين المراهقات .كما تقدم الدراسة وجهة النظر الإسلامية التي لا تتفق مع العلمانيين في تعاملهم مع هذه القضية التي أصبحت مثار جدل بين المربين وأولياء الأمور في كثير من أقطار العالم الإسلامي. التربية الجنسية للذكر والأنثى ليست جديدة على الشباب المسلم ، حيث تناول القرآن الكريم والسنة المطهرة بإجمال ما يتصل بالذكر والأنثى بشكل مجمل ، وتولى الفقه الإسلامي بمختلف مدارسه تفصيل ذلك . غير أن الجديد في الموضوع هوجهل الكثيرين من المسلمين لدينهم ، وعدم الرجوع إليه في قضايا حياتهم المتجددة . ودراسة مشكلة الجنس على مستوي المدارس العامة، وتعليمها كمادة خاصة ، لا يزال من الموضوعات الحساسة عند كل من الذكور والإناث، وعند كثير من أولياء الأمور بشكل خاص . . وترى الدراسة أن يتم التركيز على تعليم خصائص الذكورة والأنوثة ، ودور كل من الشاب والشابة في الحياة وفي المجتمع، وأن تتم التربية الجنسية في إطار المبادئ الإسلامية التي تدعو إلى العفة ، وستر العورة ، ومنع الاختلاط بين غير المحارم دون وجود محرم ، وأن يقوم بتعليم كل جنس معلم أو معلمة من نفس الجنس ، وفي فصول خاصة بكل فريق. وتعليم الشباب والشابات تنظيم علاقاتهما تنظيما يحترم فيه كل منهما الآخر في نطاق الأخوة الإسلامية ، وقيم الإسلام ، والمبادئ الأخلاقية . كما تناولت الدراسة أهمية الحرص على تعليم الشباب البعد عن التشبة بالإناث ، وبعد الإناث عن التشبة بالذكور ، وضرورة فصل الجنسين ، والتفريق بينها في المضاجع ، وتلك من أنجح سبل سد الذرائع ، التي تحث على البعد عن كل ما قد يؤدي الى المحظورات ، ويفسد أخلاق الشباب .
    avatar
    matrix
    الإدارة
    الإدارة

    عدد الرسائل : 172
    العمر : 33
    البلد : مصر
    الوظيفة : محاسب
    رابط أى موقع تحبه : mypower.wow3.info
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 297
    تاريخ التسجيل : 20/08/2007

    رد: الشباب والتربية الجنسية

    مُساهمة من طرف matrix في الإثنين 24 مارس - 19:45



    تهدف هذه الدراسة إلى مناقشة قضية التربية الجنسية من وجهتي النظر العلمانية والإسلامية ، وتأثير النظرتين على الشباب في التعامل مع دافع الجنس في عصر العولمة ، ووسائل الاتصال الحديثة.

    ومهما كانت وجهات النظر مختلفة فيما يتصل بتعليم التربية الجنسية ، أوتربية الجنسين ، كما يفضل البعض تسميتها ، فإن الواقع المعاصر يتطلب توعية الشباب والشابات بأهمية العفة ، والبعد عن الممارسات الجنسية المحرمة ، التزاما بتعاليم الإسلام ، و منعا لما يترتب على ذلك من أضرار صحية وأخلاقية ، ونفسية، واجتماعية.

    والمتتبع للدراسات والاحصائيات المتصلة بالسلوك الجنسي في العالم كله ، والعالم الإسلامي بشكل خاص ، يشعر بقلق شديد لما وصل اليه التأثير الإباحي من انتشار الممارسات الجنسية المحرمة بين غير المتزوجين ، بل وبين المتزوجين .!!



    ولما كان الشباب من أكثر المعرضين لموجات التأثير الإباحي التي تقدم الجنس على أنه حاجة أساسية من حاجات الإنسان كالطعام والشراب ، دون نظرللجوانب الدينية ، والقيم الأخلاقية ، فإن القضية جد خطيرة في أبعادها القريبة والبعيدة .



    إن المسلم لا يمكنه النظر الى الإباحية الجنسية دون دق ناقوس الخطر على مستقبل الأمة في قيمها ومبادئها، بل ومستقبل الإنسانية كلها ، بمختلف مبادئها ، واتجاهاتها . والمسلم يعلم أن الزنا من الكبائر.وأنه يدمر العلاقات الإنسانية ، وينشر الأمراض الفتاكة . وأشد منه خطرا الشذوذ والانحراف الجنسي، الذي هو تمرد على طبائع الأشياء ، وخروج على كل القيم الرفيعة ، وتعطيل لسنة الله في تنظيم العلاقة بين الذكر والأنثى ، على أساس الاحترام ، والمودة ، والتزام العقود المواثيق التى تنظم علاقاتهما .



    إن الأمة المسلمة أمة العفة والطهارة ، والاستقامة . والقرآن الكريم واضح وصريح في ذلك .

    " ولا تقربوا الزنى ؛ إنه كان فاحشة ، ومقتا ، وساء سبيلا ." الإسراء22.

    " والذين لا يدعون مع الله إالاها آخر ، ولايقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولايزنون ، ومن يفعل ذلك يلق أثاما ، يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا. إلا من تاب ....." ( الفرقان: 67-69)

    "الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ، ولاتأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ، وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين . الزاني لا ينكح إلازانية أو مشركة ، والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك ، وحرم ذلك على المؤمنين ." ( النور: 2،3)



    والرسول الكريم ، صلى الله عليه وسلم ، يخاطب الشباب : " يامعشر الشباب : من استطاع منكم الباءة ( الزواج أو نفقاته ) فليتزوج ، ومن لم يستطع ، فعلية بالصوم ؛ فإنه له وجاء .".................................؟؟؟؟؟؟؟

    الأصل في القادر على الزواج أن يتزوج ، ففيه سكن واطمئنان ، وتوجيه لطاقات الفرد للبناء، والابتكار ، والانتاج .أما غير القادرين على الزواج فعليهم بشغل طاقاتهم في العمل والدراسة وإعداد أنفسهم ، إعدادا علميا ، فكريا ، نفسيا، اجتماعيا ، واقتصاديا لمسؤوليات الزواج ، وأعباء الأسرة ، عندما يتيسر وقتها .

    ومما يساعد على ذلك تقوى الله ، سبحانه وتعالى ، والاستعانة به ، والاتصاف بصفات الشهامة ، والشجاعة ، والبعد عن مواطن الشبه والإثارة الجنسية من العري ، وتشبه الذكور بالإناث ، وتشبه الإناث بالذكور .

    من الآداب التي تغرس في الشباب صفات الرجولة من الشجاعة ، والقوة في الحق ، والبعد عن الرذيلة ، معرفة سير الرجال الكرام ، من مثل سيرة الرسول الكريم في شبابه ، وسير الصحابة الكرام ، وسير العلماء العاملين ، والناجحين من شباب الأمة ورجالها . فالإنسان مولع بالاقتداء بالناجحين من مختلف الثقافات .

    وبالنسبة للشابات ، من المفيد توجيههن الى دراسة وقراءة سير أمهات المؤمنين ، وسير الصحابيات ، وبخاصة الشابات من مثيلات أم المؤمنين عائشة ، رضي الله عنها ، والصديقة بنت الصديق، أسماء ، رضي الله عنها ، وكريمة الرسول الحبيب ، أم سيدي شباب الجنة ،الحسن والحسين ، فاطمة الزهراء ، ففي حياتها ما يقود شاباتنا المعاصرات إلى النجاح دينيا ودنيويا .

    والمؤسف أننا نجهل حياة كل هؤلاء العظماء والعظيمات ، مصابيح الهداية ، ومعالم الرجولة الحقة ، والأنوثة الحقة ، ومصدرالعفة والطهارة .!!

    إن كثيرا من شباب اليوم ، ذكورا وإناثا ، يعرفون عن المطربات والمطربين، والفنانين والفنانات ، ولاعبي الرياضة أكثر مما يعرفونه عن الرسول الكريم ، والصحابة الكرام ، وقل مثل ذلك عن الشابات ، اللواتي يتابعن كل ما يتصل بمطربات العالم ، وابتكارات الملابس والزينة ، ولا يعرفن إلا القليل عن أمهات المؤمنين ، والصحابيات ، والناجحات من المسلمات في كل زمان ومكان .

    اللهم أعنا على ذكرك وشكرك ، وطاعتك ، وحسن عبادتك ، ومعرفة دينك ، واتباع رسولك الكريم ، والاقتداء بهديه ، واهد شبابنا وشاباتنا فيمن هديت ، وأرهم الحق حقا وارزقهم اتباعه ، وأرهم الباطل باطلا ، وارزقهم اجتنابه .

    اللهم علمنا ما جهلنا ، وذكرنا ما نسينا، واغفر لنا ولوالدينا .

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العا لمين .

    مرحلة الشباب وخصائصها

    الأصل في كلمة الشباب أنها تعود الى الفعل : "شب" بمعنى أدرك مرحلة الشباب . وعلى هذا فإن الشاب هوالذي أدرك سن البلوغ ولم يصل الى سن الرجولة.

    avatar
    matrix
    الإدارة
    الإدارة

    عدد الرسائل : 172
    العمر : 33
    البلد : مصر
    الوظيفة : محاسب
    رابط أى موقع تحبه : mypower.wow3.info
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 297
    تاريخ التسجيل : 20/08/2007

    رد: الشباب والتربية الجنسية

    مُساهمة من طرف matrix في الإثنين 24 مارس - 19:46



    ومن معاني الشباب : الفتاء والحداثة ، وشباب الشئ: أوله .

    والفرق بين الشاب والرجل هو أن مفهوم الرجل لايقتصر فقط على الذكر البالغ من بني آدم ، بل يضيف الى الذكورة اكتمال الصفات المميزة للرجل من الشجاعة ، والعفة ، والشهامة ، والصدق ، والوفاء ، وبقية المزايا التي يتحلى بها الرجال الحقيقيون. وليست مجرد البلوغ الذي هو بداية مرحلة الرجولة . ويمكن القول : إن كل رجل ذكرا ، وليس كل ذكر رجلا ما لم تتوفر فيه صفات الرجولة، والبعد عن كل ما يشين .

    ( المعجم الوسيط، مادة شب ، ورجل )







    وتعرف الرجولة فى اللعة الانجلبزية بأنها :

    " مجموع صفات من مثل : الشجاعة ، والعزيمة ، والحيوية، والعزيمة.



    . (The American Heritage Dictionary,Boston: Houghton Company, p:762)



    وتكاد أن تكون هذه الصفات عالمية في معناها ، فهي تتصل بالقيم التي يتحلى بها الإنسان الرجل الكامل الرجولة . أما من تخلى عن هذه الصفات ، فقد تخلى عن أهم مميزات الرجل الحق.

    فهل يتصل مفهوم الشباب بما يشبه هذا المعنى في الرجولة ؟ هذا ما تحدده قيم الأمة وأخلاقها .



    وطبقا لما يراه جورج بوتيروورث و مارجريت هارس ،(2002) فإن " التحول الى مرحلة الرجولة يتضمن الحاجة الى التعامل مع النضج الجنسي ، والتكيف مع مبادئ الرجولة . غير أن هذه التحولات تختلف من ثقافة الى أخرى. وبالإضافة الى ذلك ، هناك اختلافات مهمة في التحولات التي يمر بها الذكور والإناث، برغم الفروق الثقافية الكبيرة المتصلة بالجنسين : الذكر والأنثى. (ص: 323)



    يرى برنارد راسل (1977) " أن الجنس حاجة بشرية طبيعية مثل الطعام والشراب . أجل يستطيع المرء أن يعيش بدون ممارسة الجنس ، في حين لا يستطيع أن يعيش بدون طعام وشراب ، ولكن من الناحية النفسية نجد أن شهوة الجنس تماثل بالضبط الشهوة الى الطعام والشراب . وتزداد هذه الشهوة بالامتناع عن إشباعها ، وتخف نسبيا بعد الإشباع ، وعندما تكون ملحة صارخة تطغى على كل شئ وتحجبه عن العقل ، ويخبو بريق كل شيئ عداها ، وقد تصدر من المرء عندئذ تصرفات جنونية ."( ص: 152)



    هذه النظرة للجنس ، كما يراها راسل ، تنطلق من معالجة الموضوع كأنه لا يعدو أن يكون حاجة كالطعام والشراب . مع الفارق الكبير بين الاثنين وظيفة وغاية .

    وكون الجنس مهما في حياة الانسان ، لا يجعله مجرد عمل غريزي إلا عندما يفقد الفرد خصائصه الإنسانية الروحية ، التي تتجاوز الجانب المادي في حياته .



    والحديث عن الشباب ، موضوع الدراسة ، يستدعي استقصاء توضيح ما يدور في أفكار أصحاب تلك السن ، وعلاقة تلك السن بالمشاعر العاطفية ، كما وضح ذلك الكاتب الفذ ، العقاد ، رحمه الله :

    " والشباب هو سن احتدام الشعور وهجوم الحياة . ولكن أي شباب وأي شعور؟ فقد يقضي الفتى أوائل شبابه ولا معنى للحب عنده إلا أنه " وظيفة فسيولوجية " مبهمة يساق إليها بغير هداية ولا تمييز، وقد يطلب الشريك في الحب وهو لا يعلم ما الذي يطلبه فيه وما الذي يأخذه منه والذي يعطيه إياه ؛ لأن الحب عنده هو جوعة جسدية أو نفسية يشبعها أي شريك يصادفه ويلفيه على مثل حاله من الرغبة والاشتياق. وقد يكون احتدام شوقه ناقصا من حبه كما أن احتدام الجوع في الجائع يغنيه بكل طعام ، ويجعل الأكل هو المقصود لذاته لا الصنف ولا الطعم الذي يميز ذلك الصنف من سواه."

    والحب على أتمه وأعمه وأقواه هو تفاهم بين نفسين ، وامتزاج بين قلبين وجسدين. وقبل أن يفهم الإنسان نفسه كيف ينشد التفاهم مع نفس حبيبه ؟ وقبل أن ينكشف له قلبه كيف يعرف مواضع الكشف والحجاب من القلوب؟ وقبل أن يكمل بناء جسمه كيف تكمل فيه رغائب الأجسام ؟ وقبل أن يعرف النساء كيف يعرف المرأة ؟ بل قبل أن يزاول الحياة كيف يزاول لباب العاطفة التي تنضجها الحياة ؟ فليس الاحتدام هو الحب نفسه ؛ لأن هذا الاحتدام قد ينقص من الحب كما أن الحب قد يلهب الاحتدام فيمن لم يكن يعانيه . ولكن الحب هو التفاهم على إشباع حاجات النفوس والأجسام ، ولا يكون تفاهم على هذا إلا حيث يكون فهم صحيح ناضج لما تحتاج اليه نفس المحب ونفس الحبيب.

    فللشباب حبه وللرجولة حبها، وللكهولة حبها بعد ذلك حب لا يشبه الحبين ."

    العقاد: (1984. الأدب والنقد-3 . بيروت : دار الكتاب اللبناني . ص: 472.



    مرحلة الشباب كما تحدث عنها الكاتب المبدع من أهم وأخطر مراحل الحياة التي يمر بها الانسان . فهي مرحلة صراع المشاعر ، وصراع القيم والمبادئ ، واحتدام الرغبات الجسمية والعاطفية والعقلية . والحب في هذه المرحلة يتصل بتكوين الذات ، وبناء الأحلام والطموحات . وما يحتاج إليه الشباب في هذه المرحلة ، ليس المزيد من الإثارة ، كما هو الحال في واقعنا المعاصر، بل المزيد من معرفة النفس ، وفهم الغاية من الحياة ، وإدراك العلاقات الصحيحة بين الناس بعامة ، والعلاقات بين الجنسين على وجه الخصوص.

    فالناس ليسو مجرد حيوانات ، تحكمهم الغرائز ، والحاجات المادية كما يرى ذلك بعض الناس . الناس أسمى من ذلك ، برغم ما قد يحصل من بعضهم من هبوط وانحراف.

    والعلاقة بين الرجل والمرأة أسمى من أن تكون علاقة بين حيوان وحيوان.

    إنها علاقة تربطها المودة والرحمة عندما تكون مبنية على أساس صادق . وهي علاقة أساسها التفاهم بين نفسين ، والانسجام القيمي والعاطفي والفكري.

    ولعل خطورة الفوضى الجنسية على الإنسان ، وقوة الغريزة الجامحة عندما تنفلت من الضوابط الدينية ، والقانونية ، هو الذي جعل القرآن يضع الضوابط الحاسمة لعلاقات الجنسين ، قبل الزواج وبعده . ففي مرحلة العزوبة ، وضع ضوابط العفة ، والبعد عن كل ما يثير الغريزة الساكنة ، وحصن المؤمن بالتقوى التي تجعله يذكر ربه ، ويخشى عقوبته إن هو لم يلتزم بطاعته فيما أمره بفعله ، وفيما أمره بتركه .

    وأمر كلا من الذكر والأنثى بالحشمة ، والتزام الأدب ، ومراقبة الله ، سبحانه في السر والعلن ، والانصراف إلى العمل الجاد المثمر ، والبعد عن كل ما لا يليق بالرجولة في الرجل ، أو يتعارض مع الأنوثة بالنسبة للمرأة .

    أما في مرحلة ما بعد الزواج ، فقد حرص الإسلام على أن تكون العلاقة بين الزوجين علاقة ود ، وسكن ، ورحمة . وأمر الزوجة بطاعة زوجها طاعة تحول بينه وبين التطلع إلى غيرها من النساء . وهي الطاعة التي لا تتعارض مع طاعة الله ، سبحانه ، بل تؤدي إلى تقوية طاعتهما معا لله سبحانه .

    وعندما الزوجة مطيعة في ود ، وحريصة على راحة زوجها واسرتها بكل صدق وإخلاص ، لا مجال للشيطان أن يجد فرصة لتخريب وإفساد العلاقة الاسرية ، أوبث الشكوك والغيرة المدمرة بين الزوجين .



    ولعل مما يساعد على معرفة النضج الجنسي لدى الجنسين معرفة التغيرات التي يمر بها كل من الذكر والأنثى خلال مرحلة المراهقة .

    avatar
    matrix
    الإدارة
    الإدارة

    عدد الرسائل : 172
    العمر : 33
    البلد : مصر
    الوظيفة : محاسب
    رابط أى موقع تحبه : mypower.wow3.info
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 297
    تاريخ التسجيل : 20/08/2007

    رد: الشباب والتربية الجنسية

    مُساهمة من طرف matrix في الإثنين 24 مارس - 19:48

    مؤشرات النضج الجنسي عند الذكوروالإناث:



    من المظاهر الدالة على النضج عند الذكور ، ظهور الشعر في الوجه ، وزيادة نمو الخصيتين ، وتغير الصوت ، وتغير حجم الصدر .

    اما بالنسبة للبنات ، فإن بروز الثدي من أول دلائل النضج الجنسي . يقول الراضي : ( 1963 ) " لوحظ خلال المائة سنة الماضية بالنسبة لأوروبا الغربية أن هناك اتجاها الى تبكير في النمو طولا ووزنا ، وزيادة في معدل الطول والوزن النهائي للمراهق. فمثلا يصل المراهق الى أقصى طول في سن 19 مثلا ، بينما كان الفرد يصل لطوله النهائي في حوالي سن 25. وكذا وجد أن معدل بلوغ النضج الجنسي قد قل حوالي 6 أشهر أو 4 ( أي أن النضج الجنسي أصبح مبكرا بحوالي 6 أشهر عما كان عليه قبل مائة سنة ) . كما لوحظ أن الفتيات في المناخ المداري ينضجن جنسيا أسرع من مثيلاتهن في المناخ البارد ."( ص: 41)

    وتشير الدراسات المتصلة بالنمو الجنسي إلى أن" الطمث يبدأ عند الفتيات من السن :10-16،5 . والذين يرون للمناخ تأثيرا على النضج الجنسي للفتاة يرون أن الفتاة في المناخ الحار يبدأ الطمث عندها بعد سن الثامنة ، أو التاسعة ، بينما يبدأ النضج في المناخ المعتدل ما بين سن الثالثة عشرة والخامسة عشرة في المناخ المعتدل ، وقد يتأخر الى سن العشرين في المناخ البارد "

    الراضي . (1983) ص: 41



    معرفة مؤشرات النضج من قبل أولياء الأمور ، والمربين ، تساعد على معرفة التعامل مع الشباب والشابات ، ومراعاة مشاعرهم ، وأحاسيسهم ، واحتياجاتهم .

    إن الجهل أو تجاهل مؤشرات النضج لدى كل من الشاب والشابة ، يتركهما تحت توجيه الرفاق والرفيقات ، وتحت تأثير مصادر قد تستغل هؤلاء الشباب استغلالا سيئا ، أمر له عواقب وخيمة على الشباب وأسرهم والمجتمع كله . وهو دليل على تقصير كل من له علاقة بالشباب من أولياء أمور ومربين ومسؤولين .



    وطبقا لما تراه مارجريت هارس (2002) فإن " الشباب في سنوات الدراسة يطورون أكارا معقدة بشكل مستمر ، حول طبيعة الصداقة . ففي سنوات الشباب المبكرة ، يقيمون صداقات على أسس التوافق ، ويلعبون مع من يشاركهم نفس الاتجاهات . أما في المراحل الأولى للمراهقة ، فإن علاقات الصداقة تكون أكثر تحديدا ، وتكون مؤسسة على القيم والمعتقدات المستركة . "(ص: 302).



    تأثير الأصدقاء في مرحلة الشباب من أخطر ما ينبغي أن يهتم به أولياء الأمور والمربون معا . وذلك من أجل مساعدة الشباب على التكيف الصحيح مع متطلبات المرحلة التي يمرون بها تكيفا لا يجعلهم ضحايا أو مجرمين .

    ولذلك من أهم ما ينبغي العناية به توجيه الشباب إلى حسن اختيار أصدقائهم . ومعرفة قرنائهم ، والتأكد من حسن أخلاقهم . يؤكد ذلك الشاعر الذي يقول :

    عن المرء لا تسأل ، وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي

    يقتدي الشباب بقرنائهم أكثر مما يقتدون بآبائهم أو أمهاتهم .ويتأثرون بأفعال رفاقهم أكثر من تأثرهم بأقوالهم ؛ وذلك لأن لغة الحال أبلغ من لغة المقال .

    وفي الحديث: " المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل ."

    المراهق وحالته النفسية :

    التغيرات السريعة التي يمر بها المراهق في جسمه ، وأحاسيسه، وتفكيره ، وانفعالاته ، تجعله يبحث عن ذاته ، ويسعى لبناء شخصيته . ويصور ذلك الراضي ، ( 1983 ) فيقول : " التغيرات الحادثة نتيجة للتطور والحاجة للتأقلم والتكيف ، تدعو المراهق لتركيز اهتمامه على الصفات العضوية البدنية . وتتأثر هذه الاهتمامات بتحول المراهق من مرحلة الاعتماد على العائلة الى الأتراب كمصدر للأمان والانتماء . وهذا يؤثر على سلوكه الاجتماعي ومظهره ومهاراته البدنية ." ص: 43

    يسعى المراهق في هذه المرحلة الى الارتباط بجماعة الرفاق ، وتختلف تلك الجماعات تبعا لظروف البيئة التي يعيش فيها المراهق : جماعات الرياضة ، الجماعات الدينية ، جماعات الفنون ، وغيرها .

    وفي هذه المرحلة يحتاج المراهق الى مساندة الأسرة والأقارب ، والمجتمع من حوله . " ويمكن للأبوين زرع الثقة في النفس لدى المراهق عن طريق الاهتمام بتكوين الشخصية السليمة القوية التي تغني عن الشكل أو المظهر الخارجي ." الراضي: 1983، ص: 44

    والفتاة المراهقة ربما يكون اهتمامها ببنيتها وتطورها البدني أكثر من الفتى المراهق بسبب حرص الفتاة على المظهر الخارجي ، واهتمامها الزائد بصورتها.

    ولان الفتاة تحب أن تكون محبوبة بغض النظر عن حقيقة أسلوب عملها ، فهي تهتم بما تتلقاه من مديح واحترام .

    أما الشباب فاهتمامهم ينصب على المهارات وأسلوب العمل والإنجاز . واهتمام الفتاة بمظهرها ، وحرصها على أن تكون محبوبة من المحيطين بها قد يؤدي الى الغرور إذا كان مصحوبا بشيئ من الجمال ، وما تسمعه من إطراء ممن يحيطون بها ، سواء أكان صادقا أو مينيا على المجاملة .

    معرفة الحالة النفسية للمراهق تساعد على معرفة التربية الجنسية المناسبة . وليس الهدف من التربية الجنسية التي يحتاجها الشباب أن تتحول حصة هذه المادة الى مادة إثارة جنسية ، بل أن تعرف الشباب بخصائصهم باعتبارهم في الطريق الى أن يصيروا رجالا وآباء عليهم تبعات الرجولة ، ومسؤوليات الأبوة. ومثل هذه المسؤوليات تتحملها الشابات ، أمهات المستقبل ، وزوجات آباء أولادهن ، ورفقاء رحلة العمر بكل تبعاتها وخيرها وصعوباتها . وأن علاقتهم بالمرأة علاقة جنسية لها طريق واحد مشروع ، هو الزواج الذي يبنى على الحب الصادق ، والاحترام المتبادل ، وأن أي علاقة خارج هذا الرباط إنما هي علاقة مدمرة ، ومصيرها الخسران في الدارين .

    الإنسان ، برغم مشاركته للحيوان في بعض الخصائص الفسيولوجية، إلا أنه يختلف عنه اختلافا كبيرا . فهو كائن مكرم ، مسؤول ، وحر في تصرفاته وأفعاله ، يتخذها وهو يدرك تبعاتها وما يترتب عليها من ثواب أو عقاب . ولذلك فإن علاقته بالأنثى التي هي في الواقع أخته في الإنسانية ، لا بد أن تحكمها قيم الأخلاق ، والمسؤولية ، ومبدأ " لا ضرر ، ولا ضرار".

    الشاب المسؤول لا يقبل أن يضر أحدا ، ولا يرضى لنفسه أن يقع عليه ضرر من أحد. لا ينبغي أن يظلم ، ولا يقبل أن يظلم . ومن أكبر الظلم أن يلحق المرء الظلم بالآخرين ، أيا كان نوعهم ، ذكورا أو إناثا. كبارا أوصغار

    المنطلق الأساسي للتربية الجنسية

    من البدهي أن لايتم تعليم التربية الجنسية للمسلمين من منطلق علماني في عصر العولمة ، دون ربطها بفلسفة التربية الإسلامية التي تنبثق من القرآن الكريم والحديث الشريف. لأن عدم ربطها بمبادئ الإسلام الأساسية يجعلها فاقدة لروحها وقيمتها ، وغير ذات جدوى على الإطلاق. والواقع أن هذا ينطبق على جميع العلوم التي يتلقاها الشاب المسلم ، والشابة المسلمة . فالعلوم من وجهة النظر الإسلامية ، ليست مجرد معلومات يتم تحصيلها دون ارتباط بالحياة وغاياتها ، ووظيفة الإنسان فيها ، وعلاقته بخا لقه ومصدر العلوم والمعارف. وسواء أكانت المعارف من علوم الوحي أو من العلوم الانسانية ، فإنها جميعها ذات مصدر واحد ، هو الذي علم الإنسان ما لم يعلم .

    التربية الجنسية ، لكي تكون ناجحة لا بد أن تعلم من خلال المبادئ الإيمانية ، لشباب مؤمن ، وفي بيئة مؤمنة ، تتناسق فيها المبادئ مع السلوك المسؤول ، السلوك الهادف ، السلوك المؤمن ، الذي يرى كرامة الإنسان من أقدس حقوقه التي لايجوز المساس بها مهما كانت الظروف .

    ومن المبادئ الإسلامية المتعارف عليها ضرورة مخالفة الهوى ، وذلك ما مدحه الله ، سبحانه وتعالى : " ونهى النفس عن الهوى " ( النازعات : 40)

    " قال المفسرون : هو نهي النفس عما حرم الله عليها . قال مقاتل : هو الرجل يهم بالمعصية فيذكر مقامه من الحساب فيتركها ."

    ( الجوزي ، 1993)
    avatar
    matrix
    الإدارة
    الإدارة

    عدد الرسائل : 172
    العمر : 33
    البلد : مصر
    الوظيفة : محاسب
    رابط أى موقع تحبه : mypower.wow3.info
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 297
    تاريخ التسجيل : 20/08/2007

    رد: الشباب والتربية الجنسية

    مُساهمة من طرف matrix في الإثنين 24 مارس - 19:49



    التربية العلمانية !

    هناك تربية جنسية علمانية تنظر الى الجنس على أنه حاجة لا بد من إشباعها عند الحاجة بأي طريقة ممكنة ؛ كما يشبع الإنسان حاجته الى الطعام والشراب ، حتى ولم تم ذلك بين الجنس الواحد!

    ونتيجة لهذه النظرة المتمردة على القيم الدينية والأخلاقية ، ابيح الشذوذ ، وزواج الذكورمن الذكور والإناث من الإناث ، دون مراعاة لنظام الأسرة الذي بدأ مع ابي البشرية آدم ، عليه السلام. " ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة ، وخلق منها زوجها ، وبث منها رجالا كثيرا ونساء ، ..." (النساء: 1 )



    التربية التي لا تراعي قيم الأسرة، واحترام العلاقات الإنسانبة ، وإنما تسعى لإشباع الغرائزعلى أنها حاجات ضرورية ، بغض النظر عن القيم والآثار السلبية المترتبة على ذلك ، ليست هي التربية التي تليق بشبابنا وشاباتنا ، وليست هي التربية التي تعلم قوة الإرادة ، والانضباط الأخلاقي السليم . الشاب القوي هو الذي يختار سلوكه ، ولا يكون عبدا لشهوات البطن والفرج، لأن هذه الشهوات لا تنتهي ، والانسياق وراءها يحعل الفرد عبدا لها ، ويحرمه حرية الإرادة في اختيار السلوك السوي ، وهي أهم خصائص الشاب المسلم ، يقود نفسه ، ولاتقوده الغرائز والشهوات .

    التربية التي ترى أن ممارسة الجنس قبل الزواج عمل مقبول مادام الممارسان لذلك العمل مرتبطان ارتباطا عاطفيا . !!!

    هذه التربية لا ترى مانعا من تقديم أدوات منع الحمل في المدارس ؛ للحد من حمل المراهقات ، وكأن لسان الحال يقول : لا ضررمن ممارسة الجنس ، ما دام هناك حرص على عدم الحمل .!!!

    وبرغم الخوف من أمراض الجنس التي ظهرت مؤخرا ، فإن نسبة ممارسة الجنس قبل الزواج في العالم الغربي بين طالبات المدارس الثانوية قد ارتفعت من 28% في عام 1971 الى 48% في عام 1990. ( Berk. 1998. P360))

    وتوضح النسب التالية للممارسة الجنسية بين الطلاب والطالبات من الصفوف 9-10-11-12- والتي تبدأ عند الشباب من 48,7 في الصف التاسع ، وتتدرج في الزيادة لتصل الى 76.3 في الصف 12. ليكون المتوسط للصفوف الأربعة (9-10-11-12) 60.8.

    أما عند البنات ، فتبدأ في الصف التاسع عند : 39.6 لتنتهي الى 71.9 في الصف :12 .

    وتمثل الممارسة عند السود أعلى النسب لتصل الى : 87.8 عند الذكور، يقابلها : 60.0 عند الإناث. وتقل عند الأمريكان غير السود والبيض من الأجناس الأخرى ، وإن كانت لا تزال قريبة من النسب المذكورة .

    ولا تنحصر الممارسات الجنسية بين الذكور والإناث ، بل تتعدى ذلك الى الشذوذ بنوعيه، بين الذكور والذكور ، وبين الإناث والإناث !!!! .

    راجع : Berk, Laura,(1998, Development Through the Lifespan.London:Allyn and Bacon.p:361



    والملاحظ أن تأثير العولمة ، ويسر مشا هدة الأفلام الجنسية ، ومجلات الجنس ، ساهم في نشر الإثارة بشكل أدى الى مزيد من عمليات الاغتصاب ، بل والجنس بين المحارم ، وهي ظاهرة لا تكاد تخلو من ذكرها صحيفة يومية .

    التربية الجنسية من وجهة النظر الإسلامية :

    لعله من المفيد ، ذكر النظرة المسيحية للزواج قبل تفصيل التصور الإسلامي للتربية الجنسية . ومرة أخرى أنقل من كتاب راسل (1977).

    " إن القديس بولس بالذات على وجه الخصوص ، قد أتى بنظرة جديدة أو مبتكرة تماما للزواج ، مؤداها أن الزواج ليس الغرض الأساسي منه إنجاب الأطفال ، بل الحيلولة دون خطيئة الفسق......وقد أبان القديس بولس عن مراميه ونظرته الى الزواج بوضوح في رسالته الأولى الى قورنتس . ويستفاد من هذه الرسالة أن القورنتسيين المسيحيين كانوا قد أقدموا على إنشاء علاقات غير شرعية مع زوجات آبائهم ( الاصحاح الخامس : العدد الأول) .

    فشعر بولس أن الأمر يحتاج الى الحسم الحازم . وجاء تحديده لمفهوم الزواج المسيحي على النحو التالي في الإصحاح السابع من رسالته تلك:

    1. وأما ما كتبتم به الى ...فيحسن بالرجل أن لا يمس امرأة .

    2. ولكن خوفا من الفسق – فليكن لكل رجل امرأة ولكل امرأة زوجها.

    3. وليقض الزوج امرأته حقها ، وكذلك المرأة حق زوجها .

    4. لاسلطة للمرأة على جسدها فإنما هو لزوجها . وكذلك الزوج لاسلطة له على جسده فإنما هو لامرأته .

    5. لا يمتنع أحدكما عن الآخر إلا على اتفاق بينكما ، وإلى حين ، كي تتفرغا للصلاة ، ثم عودا الى الحياة المشتركة مخافة أن يجربكما الشيطان لقلة عفتكما تلك.

    6. وأقول هذا للإجازة لا للأمر ز

    7. فإني أود لو كان مجتمع الناس مفلي، ولكن كل إنسان ينال من الله موهبة كخصوصة به ، فبعضهم هذه وبعضهم تلك.

    8. ولقول لغير المتزوجين والأرامل إنه يحسن بهم أن يظلوا مثلي .

    9. فإذا لم يطيقوا العفاف فليتزوجوا، فالزواج خير من التحرق للشهوة. " راسل: 1977) ص: 42.

    هذا التصور لموضوع الجنس في المسيحية ، كما ورد في كتاب الزواج وأخلاقيات الجنس يؤكد أن الدين ، في مراحله المختلفة ، لا يقر الفوضى العارمة التي تسود عالم اليوم ، وأن التطبيق المعاصر للمسيحية بعيد كل البعد عن هذه المبادئ التي ذكرها القديس بولس .



    القيم الثقافية والتربية الجنسية :

    من الرسائل التي نشرتها صحيفة NEW STRAITS TIMES في عددها الصادريوم الثلاثاء ، الثاني من يناير 2007، في صفحة: رسائل الى المحرر، بعنوان : التربية الجنسية ." باعتبارنا آسيويين ، نحن نؤمن بالحشمة والأدب ، الاحترام ، والتهذيب ، في ماليزيا ، اعتقد أن كلمة : الجنس" قد فهمت على غيرمدلولها ، وصارت موضوعا لتفسيرات مختلفة من قبل جماعات مختلفة .

    وكأم فإنني اتفق مع التربية التى تعلم أطفالي الفرق بين الجنسين ، وهو ما أطلق عليه التربية الجنسية .إنني لا أوافق على التسمية " التربية الجنسية "وبدلامن ذلك أقترح : الذكورة والأنوثة .

    وتقول صاحبة الرسالة : " إن الذكورة والأنوثة أفضل من التربية الجنسية ؛ لأنها أشمل . وكلمة " جنس " تركز على الفروق البيولوجية بين الذكور والإناث، بينما كلمة " الجنسين " توضح العلاقات الاجتماعية بين الجنسين . "

    وتواصل الكاتبة قائلة : " أعتقد أن هدف التربية الجنسية هو دراسةالفروق البيولوجية، بينما العلاقات الاجتماعية بين الجنسين أكثر أهمية من حيث تطور المجتمع . وأدوار الجنسين يحددها المجتمع ، وهي عرضة للتغيير من وقت لآخر ."



    هذه الرسالة تؤكد أهمية الموضوع من جهة ، وحساسيته من جانب آخر . والاختلاف بين دراسة الفروق التيولوجية أو العلاقات الاجتماعية ، لا يقلل من أهمية الدراسة ، وضرورة الاهتمام بها على مستوى الشباب بشكل خاص . معرفة الفروق البيولوجية قد لا تكون أكثر أهمية من معرفة الوظائف والأدوارالاجتماعية . ويتأكد ذلك في المجتمعات الشرقية المحافظة .

    ويبدولي أن تربية الجنسين ينبغي أن تركز على توضيح خصائص كل من الشباب والشابات من حيث الوظائف الاجتماعية ، والفروق النفسية ، بدلا من الفروق البيولوجية .

    ويكفي الشباب والشابات دراسة الفروق البيولوجية ضمن مادة العلوم في فصول خاصة بكل جنس ، على أن يقوم بتدريس ذلك مدرسون من نفس نوع الطلاب والطالبات ، تفاديا للإحراج الذي يشعر به الطلاب عندما يكون المدرس من جنس مختلف . فالثقافة الاسلامية بشكل خاص ، والشرقية بشكل عام ، تربي الشباب على الحشمة واحترام خصوصيات كل من الجنسين .



    بالإضافة للفروق البيولوجية بين الذكور والإناث ، هناك فروق وظيفية واجتماعية ، تتصل بأدوار ووظائف كل من الجنسين .

    من مميزات وخصائص الشباب المسلم ، والشابات المسلمات ، نشأة كل من الجنسين في بيئة تؤمن بالعفة سلوكا رفيعا من مميزات الفرد والمجتمع . فالأصل في كل مسلم أن يكون عفيفا ، ملتزما بالآداب الإسلامية التي تحرم الجنس خارج دائرة الزواج المشروع .ومما يساعد على تحقيق هذا السلوك التزام الحشمة في اللباس ، وستر ما لا يجوز كشفه مما يثير الغرائز، ويجعل الأنثى في نظر الذكر مجرد مادة للإغراء والإثارة الجنسية .

    ولا رجل كامل الرجولة ينكرأن جسم الأنثى مثير للشهوى إذا ما كشف للذكر ، أي ذكر سليم الجسم والعقل.

    وصدق الله العظيم حيث يقول : " يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ، ولباس التقوى ذلك خير ، ...." الأعراف : )

    ولم يكن الأمر بغض البصر إلا لمنع الوقوع في المخاطر التي قد يجر اليها النظر من ارتكاب الزنى . " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ، ويحفظوا فروجهم ، ذلك أزكى لهم ، إن الله خبير بما يصنعون . وقل للموؤمنات يغضضن من أبصارهن ، ويحفظن فروجهن ، ...."

    والحديث هنا لكل من الجنسين : الذكر والأنثى. ومما يساعد على غض البصر اللباس المحتشم الذي يستر ما لاينبغي كشفه . ولذلك جعل الإسلام " الحجاب أدبا خلقيا يستحب من الرجل ومن المرأة، ولا يفرق فيه بين الواجب على كل منهما ، إلا لما بين الجنسين من فارق في الزينة واللباس والتصرف بتكاليف المعيشة وشواغلها .فالمؤمنون مطالبون بأن:" يغضوا من أبصارهم ، ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم " والمؤمنات مطالبات بذلك: " ....ولايبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ، وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولايبدين زينتهن إلا لبعولتهن ، أو آبائهن ، أو آباء بعولتهن .........ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ..." النور: 29-30 " العقاد: 1969, المرأة في القرآن . القاهرة: دار الهلال. ص: 64.

    تربية الجنسين في الإسلام تنطلق من العفة ، والحشمة ، والأدب ، والتقوى ، ومراقبة الله في السر والعلن .

    المسلم الحق يعلم أن الله يحب المتطهرين الطيبين ، ولذلك لا يشتري لذة رخيصة بغضب الله سبحانه وتعالى .

    والمسلم الحق يرى ببصيرته ، ويتذكر دائما الدرس الرائع الذي أعطاه نبي الله يوسف ، عليه السلام لكل شاب مؤمن حينما قال : إني أخاف الله ! وخوف غضب الله يؤدي

    إلى مراقبته في السر والعلن ، ويشعر المرء بأن الله يراه ويراقب أفعاله .

    الشاب المسلم بحق يذكر الحديث الشريف الذي ذكر السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، وذكر منهم الذي دعته امرأة ذات منصب وجما ل فقال : إني أخاف الله .

    التربية الجنسية ، أوالتربية الإسلاميةللجنسين ينبغي أن توقظ في الشباب والشابات الإحساس بخوف الله ، وخوف غضبه ، والحرص على طاعته وحبه ، ومواصلة ذكره وطلب مغفرته ورضاه .

    التربية الجنسية أو تربية الجنسين لا بد أن ترتبط بالتربية الإسلامية عقيدة ، وعبادة ، وأخلاقا . والسلوك الإسلامي لابد أن يكون ثمرة للتصور الاسلامي ، والعبادات الاسلامية .

    والوعي الصادق بما يترتب على الجري وراء إشباع الغرائز من ألزم ما يجب أن تحرص التربية الجنسية على تعليمه للشباب . وذلك لأن الجهل بالثمن الباهظ الذي يدفعه شاب مقابل إشباع نزوة عابرة قد يكون حياعه كلها ، وقد يكون مرضا من الأمراض الجنسية الخطيرة .! والجهل بعواقب الأمور من أسوإ أنواع الجهل ، وإن كان الجهل كله شرا يحرص المؤمن على التخلص منه بالعلم الذي هو من أهم ما ينبغي أن يحرص عليه كل شاب وشابة .



    avatar
    matrix
    الإدارة
    الإدارة

    عدد الرسائل : 172
    العمر : 33
    البلد : مصر
    الوظيفة : محاسب
    رابط أى موقع تحبه : mypower.wow3.info
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 297
    تاريخ التسجيل : 20/08/2007

    رد: الشباب والتربية الجنسية

    مُساهمة من طرف matrix في الإثنين 24 مارس - 19:50



    توجيهات قرآنية :



    ورد في القرآن الكريم توجيهات عامة تشير إلى الذكر والأنثى ، وعلاقة كل منها بالآخر ، وهم ما ينبغي البناء عليه في التربية الجنسية من وجهة النظر الإسلامية ، مضافا إليه ما ورد في الحديث الشريف ، فذلك من أهم عوامل نجاح هذه التربية للشباب المسلم .



    1. ذكر وأنثى



    وضح القرآن الكريم العلاقة بين الذكر والأنثى ، ودور كل من الرجل والمرأة ، في نطاق الأسرة والأخوة الإنسانية والإيمانية .

    اقرأ قوله تعالى : " يا أيها الناس : اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة ، وخلق منها زوجها ، وبث منها رجالا كثيرا ونساء ، ..." ( النساء : 1 )

    من نفس واحدة خلق جميع الناس ، ومن تلك النفس ، خلقت الانثى لتكون زوجة يسكن اليها ، وجعل بينهما مودة ورحمة .!!

    تلك هي العلاقة الحقة والصحيحة بين الرجل والمرأة ، علاقة السكن والمودة ، وهذه لا تكون إلا طبقا للنظام الذي وضعه خالق الذكر والأنثى ، لا تبعا للرغبة والجوع الجنسي ، حيث لا سكن ، ولا مودة ، ولارحمة ، بل شهوة ، متعة سرعان ما تنطفئ وتزول بعد الإشباع ، ويعقبها ندم ، وكراهية ، وعداوة .

    ذكر وأنثى ، وليس جنسا ثالثا لا هو ذكر ولا أنثى! . وهذا ما ينبه أولياء الأمور والمربين ، والمسؤولين في الأمة إلى الحذر من شذوذ الشباب وشذوذ الشابات ، الذي صار ظاهرة عالمية في عصر العولمة !

    يقول ابن حزم في الحديث عن هذا المرض الخبيث: " وأما فعل قوم لوط فشنيع بشيع ، قال تعالى : " أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين ." ( الأعراف: 80) . وقد قذف الله فاعليه بحجارة من طين مسومة . " لنرسل عليهم حجارة من طين ، مسومة عند ربك للمسرفين ." ( الذاريات : 33-34). ومالك ، رحمه الله يرى على الفاعل والمفعول به الرجم ، أحصنا أم لم يحصنا . ...إلى أن يقول : " وإن عن المعاصي لمذاهب للعقل واسعة، فما حرم الله شيئا إلا وقد عوض عباده من الحلال ما هو أحسن من المحرم وأفضل ، لاإله إلا هو ." ابن حزم (2003) ص:239-240.

    ولكن المؤسف في حياة المسلمين المعاصرة أنهم ضيقوا أبواب الحلال بعادات جعلت الزواج من أصعب ما يكون . لأنه أصبح يخضع لعادات ما أنزل الله بها من سلطان ، بكلف الشاب الراغب في الزواج ما لايقدرعليه إلا بديون وسلف تجعله مدينا العمر كله . هذا في الوقت الذي فتحت فيه أبواب الحرام على مصراعيها لكل باحث عن اللذة والمتعة . وما أكثر النساء اللواتي لايهمهن من الزواج إلا الترف والمظهر المادي الذي تباهي به أمثالها من ناقصات العقل والدين . والثمن الذي تدفعه الأمة ضياع الشباب والشابات ، وخراب الأسر والبيوت !. وتلك ظاهرة لا تحتاج إلى كثير عناء لمعرفتها .!

    ما أحوج شبابنا وشاباتنا الى معرفة مخاطر الانزلاق في الترف والتخنث ، والتشبه بالجنس الآخر ، فذلك مدمر لخصائص الذكورة والأنوثة ، وجالب لغضب الله وعقوبته في الدنيا والآخرة . !وما أحوج شبابنا وشاباتنا إلى رسم أهداف كبيرة وعظيمة لتجعل منهم عظماء وعظيمات بما يتحقق على أيديهم وأيديهن من إبداع وابتكارات ، بدلا من الجري وراء المظاهر الخلابة الجوفاء التي لا تبني أمة ولا تربي أجيالا . بل تجعل من الإنسان عبدا لأهوائه وشهواته التي لاتختلف كثيرا عن غايات الحيوان الأعجم .

    خلق الله الإنسان من ذكر وأنثى ، لكل منهما خصائص ، ووظائف ، ولكل منهما حقوق وواجبات ." الرجال قوامون على النساء . بما فضل الله بعضهم على بعض ، وبما أنفقوا من أموالهم ...." النساء (34(



    رجال ونساء ، من نفس واحدة ، لكل منهما وظائف ، ولكل منهما خصائص ومميزات .

    وخير من يعنى بخصائص الجنسين الأم الصالحة، الأم الواعية ، الأم المدرسة على رأي شوقي :

    الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق

    وما تخلف المسلمون إلا عندما صارت الأمهات يرضعن الجهل بدل العلم وحب التعلم . !!





    . غض الأبصار ، وحفظ الفروج :



    من وسائل الوقاية والحماية ، سد الذرائع ، والبعد مما يمكن أن يوقع في المحظورات . وللشيطان من الحيل ما يوقع به الإنسان في المحظورات والذنوب . ولقفل نوافذ الشيطان من أن يغوي المؤمنين والمؤمنات ، قال الله تعالى:



    " قل للموؤمنين يغضوا من أبصارهم ، ويحفظوا فروجهم ، ذلك أزكى لهم ؛ إن الله خبير بما يصنعون . وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ، ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ، وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا ما لبعولتهن ، أو آبائهن ، أو آباء بعولتهن ، أو أبنائنهن ، أو أبناء بعولتهن ، أو إخوانهن ، أو بني إخوانهن ، .......ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ، وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم لعلكم تفلحون "النور : 29-30 "

    ورد في التفسير الواضح (2002) فيما يتعلق بهاتين الآيتين : " ...قل لأتباعك المؤمنين ، أن يكفوا أبصارهم عن النظر الى الأجنبيات – غير المحارم - ، فإن النظرة تزرع في القلب الشهوة ، وتجر الى بلاء مستطير. وقل لهم أن يصونوا فروجهم عن الكشف ، وعن مقارفة الفاحشة، فذلك أطهر لهم من دنس الريبة ، وأحفظ عن الوقوع في الفجور ن إنع تعالى رقيب عليهم ، مطلع على اعمالهم .....) ص: 61

    يقول الله تعالى : " وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا ، حتى يغنيهم الله من فضله ."

    ( النور : 33) " وليجتهد في العفة ، وقمع الشهوة ، الذين لايجدون أسباب تيسر النكاح ، من المهر والنفقة ، أو المسكن ، أو لأسباب اجتماعية أو دراسية ، حتى يوسع الله عليهم ، ويسهل عليهم أمر الزواج . ( ص: 64)

    avatar
    matrix
    الإدارة
    الإدارة

    عدد الرسائل : 172
    العمر : 33
    البلد : مصر
    الوظيفة : محاسب
    رابط أى موقع تحبه : mypower.wow3.info
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 297
    تاريخ التسجيل : 20/08/2007

    رد: الشباب والتربية الجنسية

    مُساهمة من طرف matrix في الإثنين 24 مارس - 19:51



    3. الحاجة الى عون الله :



    يقول ابن حزم (2003) : " وما أورد الله تعالى من قصة يوسف بن يعقوب وداود رسل الله ، عليهم السلام ، إلا ليعلمنا نقصاننا وفاقتنا إلى عصمته ، وأن بنيتنا مدخولة ضعيفة ، فإذا كانا – صلى الله عليهما – وهما نبيان رسولان ابناء انبياء رسل ، ومن أهل البيت نبوة ورسالة مكرمين في الحفظ ، .....إذ النبيون مبرؤون من كل ما خالف طاعة الله ، سبحانه ، لكنه استحسان طبيعي في النفس للصور ، فمن ذا الذي يصف نفسه يملكها ويتعاطى ضبطها إلا بحول الله وقوته . وأول دم سفك في الأرض دم أحد ابني آدم على سبب المنافسة في النساء ." ص: 222.



    وهذا يؤكد الحاجة الملحة لتربية الجنسين تربية تمكنهما من معرفة الحدود في علاقاتهما ، والتنبه الى حاجتهما الدائمة لعون الله وحمايته ، فذلك يحميهما من الوقوع في المخاطر التي قد تدمر الدين والدنيا ، الروح والجسد ، العاطفة والفكر ، والعلاقات الاجتماعية .

    ومن غرائب ما يجري بين المتزوجين في عالمنا المعاصر بأطواره الغريبة ، ما نقرأه في الصحف من شكاوى بعض الزوجات من أنهن يتعرضن للاغتصاب من قبل أزواجهن .!! وهذالعمري موقف غريب أن يتهم الزوج باغتصاب زوجته عند حاجته للجنس ، اللهم إلا إذا كان مريضا بحب إلحاق الأذى برفيقة حياته ، فهذه حالات خاصة ونادرة . والذي أعنيه هنا الحالات العادية عندما يشعر الزوج برغبة في الجنس، فمن الطبيعي أن يتجه لحليلته . وهذا ما يوصي به الحديث الشريف ، صيانة للعرض ، ووقاية للنفس ، وخاصة في وقت تحرص فيه الإناث على عرض مفاتنهن على الأجانب في كل مكان ، وفي كل وقت . فهل يلام الزوج إذا رغب الى زوجته في إشباع ما هو بحاجة الىالإشباع ، أم تتهمه بأنه اغتصبها لأن مزاجها لم يكن على مايرام ؟؟.

    يقول الرسول الكريم ، صلى الله عليه وسلم ،" إذا دعا الرجل زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التنور ." رواه الترمذي. النووي، حديث رقم: 284.

    وقال : " والذي نفسي بيده ! ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها ." النووي ،حديث رقم :281.

    وقال : " لوكنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد ، لأمرت الزوجة أنتسجد لزوجها ."رواه الترمذي ، والحديث في النووي رقم :285.

    لعل المطالبين بحقوق المرأة لا يرضيهم ذلك ، لتعارضه مع حرية المرأة بالمفهوم المعاصر . ولكن هل في ذلك ضرر للمرأة ؟ أم أن الضرر الأكبر يكون ببحث الزوج عن أنثى غير زوجته لتشبع له رغبته الجنسية ؟

    كان الرسول الكريم إذاامرأة فأعجبته يذهب إلى بيته ويقضي حاجته مع إحدى زوجاته . ونصح المسلم بأنه إذا امرأة فأعجبته فليأت أهله؛ فإن ذلك يرد ما في نفسه .!

    صدق رسول الله ، إنها حاجة تحتاج إلى الإشباع ، ومكانها الصحيح هو الحلال الذي يجعلها عبادة ، وسببا لتقوية العلاقة الزوجية وحمايتها .



    4. توجيهات نبوية :



    ما أحوج شبابنا وشاباتنا إلى الاقتداء بتعاليم القرآن والسنة في كل أمور الحياة ، وبخاصة ما يتصل منها بالعلاقات بين الجنسين .

    والرسول الكريم ، صلوات الله عليه ، يوجه أتباعه الى طريق النجاة من كل ما فيه ضرر في الدين أوفي الدنيا . يقول فيما يتصل بالعلاقة بين الذكر والأنثى :

    " إياكم والدخول على النساء " الأجنبيات على وجه الخلوة بهن ، وهن مكشوفات . فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله : أفرأيت الحمو؟ قال : " الحمو الموت " ! أراد شدة التخويف منه ، بمعنى : وجود الشر والفتنة أكثر من غيره ؛ لتمكنه من الوصول الى المرأة . فالحمو مؤدية الى الهلاك ."

    ( النووي ، (1994) ص:626)

    صلى الله عليك يا رسول الله ، توجه الى التي هي أقوم ، وترشد الناس الى ما فيه صلاحهم ، وحمايتهم من كل الفتن . والذي يتابع المفاسد الجنسية في أيامنا هذه يدرك روعة التوجيه النبوي الشريف ، وحاجتنا جميعا إلى تعليم هذه الآداب الرفيعة ، من أجل بناء الأخلاق الفاضلة ، وحماية الأسرة ، والأمة من الفساد .

    وصدق رسول الله : " لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم " متفق عليه . فذلك أسلم لكل من الذكر والأنثى ، وأحوط للمرء في دينه من أن يقع في الحرام المدمر للقيم والأخلاق .

    ضرورة ستر العورات :

    من أساليب الشيطان في إثارة الغرائز الجنسية العري ، وكشف الجوانب المثيرة في جسم المرأة . وما أنزل الله اللباس إلا ليواري سوآت بني آدم وبنات آدم . قال الله تعالى :

    " يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ، ولباس التقوى ذلك خير ، ذلك من آيات الله ؛ لعلهم يذكرون . يا بني آدم : لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ، ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما ......"

    ( الأعراف : 26، 27 )

    أرأيتم كيف يستغل عدوكم سلاح العري ليغويكم ويضلكم عن الصراط السوي ، طريق العفة والاستقامة ، والطهارة والتقوى . ستر العورة ليس فقط من تعا ليم الإسلام ، بل هو حماية من أحابيل الشيطان ، وحرز تصون به المسلمة شرفها وعفتها . وليس الأمر خاصا بالأنثى فقط ، بل الذكر كذلك ، مطالب بستر العورة ، وإن كان هناك اختلاف بين عورة المرأة وعورة الرجل . ورد في الحديث الشريف :

    " لا ينظر الرجل الى عورة الرجل ، ولا المرأة الى عورة المرأة ، ولا يفضي الرجل الى الرجل في ثوب واحد ، ( اي لا يضطجعا في ثوب واحد ، ) ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد ". رواه مسلم .

    هل كان الرسول الكريم يتوقع حدوث الفوضى الجنسية ؟ صلى الله عليك يارسول الله .لقد أديت الرسالة ، ونصحت الأمة ، وحذرت من الفتن .

    وما وصل إليه المنحرفون من فساد إنما هوبسبب عدم اتباع التعاليم والتوجيهات.

    5. المخنثون والمترجلات :

    من خصائص الشباب الاتصاف بصفات الفتوة ، من القوة ، والشجاعة ، والعفة ، والصدق ، والجدية . والشاب المؤمن مثال للتقوى ، وعمل الخير ، والتحلي بصفات الفروسية ، من كل ما يميز الذكرعن الأنثى .

    اما الذين يظهرون بمظهر أنثوي وهم ذكور ، فهؤلاء يحتاجون الى تربية تعيدهم الى وضعهم السليم . وقد يكون ذلك ناتجا عن تربية سقيمة ، وبيئة غير سليمة أومترفة . وصدق الله العظيم :

    " وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها ، فحق عليها القول فدمرناها تدميرا "

    الترف وحياة الدعة قد تحول الشاب الى مخنث لا يملك من الرجولة إلا أنه ذكر . وهذا ما حذر منه الرسول الكريم ، عليه صلوات الله وسلامه ، حيث قال في معرض تحريم تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال في اللباس والتصرف :

    " لعن الله المخنثين من الرجال ، والمترجلات من النساء "

    وفي رواية : " لعن رسول الله المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال . " رواه البخاري .

    وفي رواية لأبي داود :

    " لعن رسول الله الرجل يلبس لبسة المرأة ، والمرأة تلبس لبسة الرجل "

    النووي ، 1994. (ص: 628)

    إن القضية السلوكية التي يشير إليها هذا الحديث الشريف ، تدل على أن هناك خللا في الأسرة التي لا تنتبه لأبنائها وبناتها انتباها مستمرا وواعيا ، يربي في كل من الجنسين الخصائص الطبيعية لكل جنس . ومن ذلك إعطاء أمثلة صحيحة من قبل كل من الأب والأم. فالأب الرجل بحق يرى فيه أبناؤه القدوة في المظهر والمخبر. والام الحقة ، ترى فيها بناتها نموذجا للأنثى بحق. فلا يقلد الابن الإناث ، لأنه يرى في واده مثال الرجولة ، ولا تقلد البنت الأولاد ؛ لأنها ترى في أمها مثال الأنوثة الحقة .

    أما عندما يرى الأبناء والبنات في والديهما نماذج لا هي من الذكور ولا هي من الإناث ، فلا لوم على المقلدين من الآبناء والبنات ، بل اللوم على الأباء والأمهات .!

    المصادر:

    1. القرآن الكريم

    2. الحديث الشريف

    3. ابن حزم . علي. (2003) . طوق الحمامة في الألفة والألاف . بيروت : دار المعرفة .

    4. الراضي ، سمير . ( 1983) المراهقون : دراسة تربوية نفسية من وجهة النظر الإسلامية . رابطة العالم الاسلامي .

    5. راسل، برتراند ، (1977) . الزواج وأخلاقيات الجنس .القاهرة: مكتبة غريب . ص: 41.

    6. الجوزي ، عبد الرحمن . ( 1993 ) مختصر ذم الهوى . بيروت : دار القلم .

    7. العربية ، مجمع اللغة ، (1972) . المعجم الوسيط.

    8.العقاد، عباس (1969) . المرأة في القرآن. القاهرة: دار الهلال.
    Harris, 8.Margaret & George Butterworth (2003). Developmental Psychology.New York: Psychology Press Ltd.
    9. Baumeister, Roy F, (2001). Social Psychology and Human Sexuality. USA; Pa, Psychology Press.
    10. Hess, Beth B. (1996). Socioligy. (Fifth Edi), USA: Allyn and Bacon.
    11. The American Heritage Dictionary, (19820) .Boston: Hougton MifflinCompany.
    12. New Street Times, Tuseday, January2, 2007.Letters to the Editor, page: 22.
    13. Herman, Mary A, (2006). Legal and Ethical Implications od Refusing to Counsel Homosexual Clients.Journal of Counseling & development,Fall2006,Volume 84,414-418.

    <hr align=right width="33%" SIZE=1>

    [1] A paper presented at the National Conference on Sexual Education: I ssues & Challenges, 10th -11th February2007-01-13, Cultural Activity Centre (CAC, IIUM), Organized by:

    INSTITUTE OF EDUCATION, IIUM




      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 17 أكتوبر - 23:31